مشاركة

كتب:أبو اليزيد غيث

يخوض الأخضر بعد غد الاثنين ، بإذن الله ، أولى مبارياته في بطولة كأس الاتحاد الاسيوي ، وعلى مجلس إدارة النادي والجهاز الفني واللاعبين أن يعوا تماما بأن جماهيرنا لم تعد تحتمل فشلا جديدا في هذه البطولة تحديدا لعدة أسباب أهمها أنها بطولة قارية تفوق في أهميتها المادية والمعنوية كافة البطولات المحلية ، كما يعتبر الوحدات أكثر الأندية مشاركة فيها دون أن يتمكن من تحقيق اللقب أو حتى وصول النهائي ولو لمرة واحدة في وقت حقق عدد من الأندية العربية و المحلية ، التي تتشابه والوحدات من الناحية الفنية على الأقل ، اللقب أكثر من مرة كان اخرها نادي القوة الجوية العراقي الذي فاز باللقب في النسخ الثلاث الأخيرة من أصل ثلاث مشاركات فقط له في البطولة ،،، كما أن تكلفة إعداد الفريق في المواسم الأخيرة باتت تتجاوز المليون دولار في وقت لا تتجاوز جائزة بطل الدوري المحلي 10% من هذا المبلغ ،،، وبالتالي من باب أولى التركيز على البطولة الاسيوية التي تبلغ جوائزها ( 1.5 مليون دولار للبطل ، 750 ألف دولار للوصيف و100 ألف دولار لبطل كل منطقة ) لعلها تسهم في سداد بعض الالتزامات والديون ،، والأهم من ذلك كله القيمة المعنوية للفوز بكأس بطولة قارية تفتقد إليه خزائن النادي و لقب طال انتظاره من قبل جماهيرنا التي تستحق أن تفرح بلقب قاري نظير عطائها وانتمائها الذي لا يقارن بجماهير الأندية الأخرى عربية كانت أم محلية ،،،
والسؤال المطروح ، كيف لنا أن نتعامل بشكل جيد مع هذه المشاركة ؟
مجلس الإدارة مطالب بنبذ الخلافات وعزل الفريق عن الكولسات الانتخابية وهذا يفترض أنه مطلب لكافة أطراف النزاع كون فشل الفريق يحسب ضدهم جميعا ، كما يجب الضغط على اتحاد الكرة بهدف تأجيل مباريات الفريق المحلية لتخفيف الضغط عن اللاعبين وبخاصة أن الموسم الحالي هو الأطول في تاريخ كرة القدم الأردنية ، كما أن مجلس الإدارة مطالب بتوفير رواتب الفريق والجهاز الفني وتأمين حجوزات الطيران والفنادق في المباريات الخارجية في وقت مبكر ومناسب وبخاصة أن مسألة توفير الإقامة كانت سابقا من شروط الاستضافة ولكن التعليمات تغيرت في هذا الموسم و بات كل فريق مطالب بتأمين حجوزات السفر والفنادق على نفقته الخاصة مقابل مبلغ مقطوع قيمته 40 ألف دولار يصرف للفريق عن كل مباراة يلعبها خارج أرضه ،،،
المدير الإداري للفريق مطالب بالعمل بمهنية وبتحييد العاطفة بحيث يعمل على توفير أجواء مثالية في التدريبات والمعسكرات ومكافأة المجتهدين ومحاسبة المقصرين من اللاعبين بالتنسيق مع المدير الفني ومدير النشاط ، والأهم من ذلك عزل اللاعبين عن وسائل التواصل الاجتماعي ما أمكن ودفعهم للنوم في الأوقات المحددة ومحاسبة المقصرين دون تهاون ،،، فالعمل بمهنية هو الخطوة الأهم في الطريق لتحقيق الهدف ،،،
وأما الجهاز الفني فيقع عليه العبء الأكبر في معالجة نقاط ضعف الفريق وبخاصة في الخط الخلفي مع ضرورة خلق روح تنافسية بين كافة اللاعبين دونما اهمال لأي لاعب بما فيهم البرازيلي كارلوس ،،، فضغط المباريات سيجعل الجهاز الفني بحاجة كافة اللاعبين وستكون هنالك مشكلة كبيرة في حال لم يكن الجميع بفورمة بدنية ومعنوية عالية ، فهنالك فرق كبير بين أن يجلس اللاعب بديلا وهو يعلم أنه ورقة هامة لمدربه سيتم الدفع به في أوقات مناسبة وبين أن يتم إخراجه من الكشف مباراة واجلاسه على الدكة مباراة أخرى في انتظار ظرف طارئ يفرض على الجهاز الفني الاستعانة به ،،،
وفي المقابل فإن اللاعبين هم أكثر من يستحقون التنبيه والتحذير لما هو قادم من مباريات في هذا الموسم ،،، فلا بد بأن يعوا بأن جماهيرنا لن تقبل بالدلع الذي عليه بعض اللاعبين حاليا كما لن تغفر الأخطاء السلوكية لأي منهم في المشاركة الاسيوية تحديدا وبالتالي عليهم أن يكونوا جميعا على درجة عالية من الالتزام بالتعليمات والاستعداد الذهني والبدني في التدريبات والمباريات ،،، فالجماهير التي لم ترحم صاحب الجماهيرية الجارفة ، الكابتن رأفت علي ، يوما ما وحملته مسؤولية ضياع اللقب الاسيوي بسبب احترافه في وقت غير مناسب للفريق لا أظنها سترحم أي لاعب يقصر في واجبه في الموسم الحالي ،،،
وأما الجماهير فننتظر أن تكون كعادتها صاحبة دور أيجابي في المدرجات ويجب التركيز بشكل أكبر على البطولة الاسيوية وأما أولئك الذين ينشطون في وسائل التواصل الاجتماعي فنتمنى عليهم أن يكونوا أكثر حرصا على الفريق ، فالغالبية العظمى من جماهيرنا الحبيبة التي تعد بمئات الالاف لا يعنيها سوى الفوز ببطولة اسيوية طال انتظارها ولا يهمها الصراعات الإدارية وما يدور في فلكها من صراعات جماهيرية ،،،
اخر الكلام ،،،
دور المجموعات في كأس الاتحاد الاسيوي يضم (3) مجموعات عن منطقة غرب اسيا ، سيتأهل للدور نصف النهائي أبطال المجموعات وصاحب أفضل مركز ثاني وبالتالي على منظومة الفريق ككل أن تأخذ بالحسبان أن خسارة أي نقطة أو أي هدف يستقبله الفريق وكل بطاقة صفراء ، كلها أمور قد تلعب دورا في حسم التأهل أو ترتيب المراكز كما أن المواجهات المباشرة هي من تحسم ترتيب المراكز للفرق المتشابهة بعدد النقاط المحصلة ،،، فلا بد أن يبحث الفريق دوما عن الفوز بأكبر عدد ممكن من الأهداف والخروج بشباك نظيفة وإن لم يكن الأمر ممكنا فالتعادل أفضل من الخسارة ، وإن كان لا بد من الخسارة فلتكن بأقل النتائج ،،، وكذلك لا بد وأن يجتنب اللاعبون الحصول على البطاقات الملونة لأتفه الأسباب لما في ذلك من أثر على الفريق عند معاقبة اللاعب بالإيقاف وقد تلعب البطاقات دورا في حسم بطاقة التأهل مثلما أن الاتحاد الاسيوي يفرض غرامات مالية أيضا مع عقوبة الإيقاف ،،، فقد مللنا من تكرار نفس الأخطاء من الفريق في كل موسم سواء على مستوى عدم تقدير أهمية الأهداف والمواجهات المباشرة إلا بعد فوات الاوان أو على مستوى شراء اللاعبين للبطاقات المجانية أو حتى سوء الحجوزات وعدم الالتزام في المعسكرات ، فهل نتعظ في هذا الموسم ؟؟؟