الرئيسية تاريخ

تاريخ

قافلة خضراء .. مسيرة عطاء

كتب: رأفت ساره

خلّفت زوابع حرب الـ 48 نكبة لأناس طيبّين حملوا أحلامهم،وضعوها على ظهورهم، وطافوا بها   شعاب الصحراء قبل الوصول لوادي السير والجوفة والمحطة حيث كانت الخيم الصغيرة وعلب سردين بانتظارهم لتطفئ حر ترحالهم وجوع اشتياقهم لبلد المحبوب…كان من السهل ضمهم في مخيم واحد بالقرب من طلوع المصدار مع تعديل بسيط وهو إضافة اسم مخيم عمان الجديد عليهم.. ليسهل تصنيفهم.

وطبقا للوحدات السكنية التي ازداد عددها بشكل لافت،فقد صار الاسم الأكثر شيوعا على ذلك التجمع من الخيام الشاهدة على انكسار جديد،يسمى لسهولة التصنيف الوحدات وهبت وكالة الغوث التي لعبت دور الأب  للاجئين على عمل مراكز للخياطة وعيادة ومركز شباب ومركز تغذية… وبعد ست سنوات من القهر والإحباط واجترار الأحزان تأسس عام 56 ما يعرف الآن بنادي الوحدات في خيمة كبيرة كانت تستخدم كروضة أطفال صباحا وكمركز شباب مساء، وكان يغلق في الثلاث أيام الأولى من كل شهر ليتسنى توزيع المؤنات القادمة من ملائكة أوروبا الظرفاء الذين هالهم الألم فتدافعوا لبعث الأغذية والبطانيات للنازفين من البعاد.. المحترقين من الانهزام!!

 

وكانت وكالة الغوث تتولى الأشراف إداريا وماديا على مراكز الشباب، كما تطوعت تلك الوكالة الإنسانية بجعل أحد موظفيها مشرفا رسميا على المركز لمدة عام كامل قبل أن تضع أول مراقب للمركز رئيس له وكانت السيدة الفاضلةأمينة العيسوي التي أعطت من وقتها وجهدها الكثير هي وأحمد شقر وصالح البنا وصالح الشملتي وسلامة  توفيق.

 

وفي العام التالي 57 صار العمل بالمركز توعياً وأصبح المراقب ينتخب انتخابا من الأعضاء أنفسهم ولذا كان أول مراقب جاء بالانتخاب صالح البنا الذي كان حارسا للمرمى ومدربا للفريق وكان مثله أحمد شقر أمينا للسر ولاعبا وإداريا وهو يحمل للآن رقم العضوية (1)، واستمر نشاط المركز على هذه الوتيرة ولم يكن مسموحا له الاشتراك كناد.. ولهذا لعب صالح البنا ،سلامة توفيق،موسى البنا،محمد فايز أبو داوود، محمد سعيد البنا، عبد الكريم أبو عياش ،بدر اسماعيل وسند حمدان مع الجزيرة على فترات.

واشترك الفريق ببطولة المراكز من عام 58-67 وفاز باللقب 9 مرات من 10 وخسره عام 64 لصالح مخيم بيت الماء المعروف المخيم رقم (1) من نابلس الذي فاز 2-1 في الوقت بدل الضائع. وكانت تجري تصفية لاختيار بطل مراكز الضفة الشرقية من الوحدات، العودة والجليلومركز شباب مخيم الحسين وكان سهلا الفوز بالبطولة وكذلك الفوز على بطل الضفة الغربية الذي كان يصفى من مراكز عدة منها على سبيل المثال لا الحصر7 من نابلس و5 من أريحا …  إلخ

** عام 1959 تم إغلاق النادي على خلفية أحداث سياسية حزينة كما أغلق مرة أخرى بعد أحداث أيلول عام 70.

**نقل الفريق عن فرق مراكز فلسطين عادات حفلات السمر والموسيقى والكشافة أثناء تجواله هناك قبل عام 1967.

**عام 1976 تم إلغاء قانون التحرر كل سنتين خوفا من رحيل جماعي للاعبي الأندية … للوحدات!!!

** عام 1968 أقيم الدوري الصنيفي وكاد الفريق أن يصعد للمرة الأولى للممتاز إثر فوزه على السلط (14/0) وعلى مصفاة البترول (8/0) لكن اللقاء مع الأهلي، لم يكن كافيا للاتحاد لتأهيلهم حيث فشلت المباراة بعد احتساب كرة لمظهر السعيد لم يكن يجدر احتسابها فتقرر إعادة المباراة لكن الأمر تم ببطيء شديد وبعد ستة اشهر استحدث قانوناً جديداً يقضي بوضع (4) فرق بالأولى و(2) بالثانية (آنذاك) ولهذا حل الفريق بالطرف الثاني بعدما تم اختراع حكاية فارق الأهداف لصالح الأهلي الذي كان قد فاز (15/0) على السلط و(10/0) على المصفاة.